الميداني

353

مجمع الأمثال

وطبخ قال فأنت طابخة قال عمرو فما فعلت أنا أفضل أدركت الإبل قال فأنت مدركة وسمى عميرا قمعة لانقماعه في البيت فغلبت هذه الألقاب على أسمائهم . يضرب مثلا لمن لا يستريح ولا يريح غيره اسع بجدّك لا بكدّك قالوا إن أول من قال ذلك حاتم بن عميرة الهمداني وكان بعث ابنيه الحسل وعاجنة إلى تجارة فلقى الحسل قوم من بنى أسد فأخذوا ماله وأسروه وسار عاجنة أياما ثم وقع على مال في طريقه من قبل أن يبلغ موضع متجره فأخذه ورجع وقال في ذلك كفاني اللَّه بعد السيرانى رأيت الخير في السفر القريب رأيت البعد فيه شقا ونأى ووحشة كل منفرد غريب فأسرعت الاياب بخير حال إلى حوراء خرعبة لعوب وانى ليس يثنينى إذا ما رحلت سنوح شحاج نعوب فلما رجع تباشر به أهله وانتظروا الحسل فلما جاء ابانه الذي كان يجئ فيه ولم يرجع وأبهم أمره وبعث أبوه أخاله لم يكن من أمه يقال له شاكر في طلبه والبحث عنه فلما دنا شاكر من الأرض التي بها الحسل وكان الحسل عائفا يزجر الطير فقال تخبرني بالنجاة القطاة وقول الغراب بها شاهد تقول الا قد دنا نازح فداء له الطرف والتالد أخ لم تكن امنا أمه ولكن أبونا أب واحد تداركتى رأفة حاتم فنعم المربب والوالد ثم إن شاكرا سأل عنه فأخبر بمكانه فاشتراه ممن أسره بأربعين بعيرا فلما رجع به قال له أبوه اسع بجدك لا بكدك فذهبت مثلا سر عنك قالوا إن أول من قال ذلك خداش بن حابس التميمي وكان قد تزوج جارية من بنى سدوس يقال لها الرباب وغاب عنها بعد ما ملكها أعواما فعلقها آخر من قومها يقال سلم ففضحها وان سلما شردت له إبل فركب في طلبها فوافاه خداش في الطريق فلما علم به خداش كتمه امر نفسه ليعلم علم امرأته وسارا فسأل سلم خداشا ممن الرجل فخبره بغير نسبه فقال سلم أغبت عن الرباب وهام سلم بها ولها بعرسك يا خداش